علي بن أبي الفتح الإربلي

94

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

القرابة والدين « 1 » . كذلك « آل محمّد » مَن تناسله فاعرفه ، قال اللَّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 2 » ، أي عالمي زمانهم ، فأخبر أنّ الآل بالتناسل ، لقوله تعالى : ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ « 3 » . قال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « سألت ربّي أن لا يدخل أحداً من أهل بيتي النّار ، فأعطانيها » « 4 » . وأمّا قولهم : « قرأت آل ( حم ) » ، فهي السور السبعة الّتي أوّلهن ( حم ) ، ولا تقل : « الحواميم » ، وقال أبو عبيدة : الحواميم سور في القرآن على غير القياس « 5 » ، و « آل يس » آل محمّد ، و « آل يس » حزبيل ، وحبيب النجّار ، وقد

--> ( 1 ) راجع تاج العروس : 2 : 78 في مادة « عوج » . ( 2 ) آل عمران : 3 : 33 . ( 3 ) سورة آل عمران : 3 : 34 . وكتب الكفعمي في هامش نسخته : ولو كان الآل عاماً من غير تناسل لما قال الشاعر : مررت على أبيات آل محمّد * فلم أر أمثالًا لها يوم حلّت أفتراه أراد مرّ على بيوت الناس ، إنّما أراد آل محمّد خاصة . ولمّا نعي جعفر - وكان قد قتل بموتة - قال النبي صلى الله عليه وآله : « اصنعوا لآل جعفر طعاماً » ، أفتراه أراد جميع النّاس ؟ ! هذا ما يقوله ذو لُبّ ، قاله ابن خالويه في كتاب الآل . قلت : وما أدري لِمَ ترك المصنّف هذين الاستشهادين . ( 4 ) ورواه الديلمي في الفردوس : 2 : 435 رقم 3222 عن عمران بن حصين ، ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 19 . ( 5 ) وكتب الكفعمي في هامش نسخته : وأمّا قول الشاعر : وجدنا لكم في آل حم آية * تأوّلها [ كذا ] منّا تقي ومعرب آل حم هنا آل محمّد عليهم السلام ، فأمّا قول مالك الأشتر رحمه الله : تذكّرني حم والرُمح شاجر * فهلّا تلا حم قبل التقدّم فإنّه يعني هنا القرآن ، قاله ابن خالويه في كتاب الآل .